السيد الگلپايگاني
1338
القضاء والشهادات (1426هـ)
ولو مات المولى ولم يرجع ، وقد رجع الشاهدان عن شهادتهما بعد موته ، ففي ( المسالك ) و ( الجواهر ) : أُغرما للورثة « 1 » . قلت : فإن قيل : ان هذا المال يخرج عن ملك المولى بمجرّد موته ، لأن المفروض هو التدبير وعدم الرجوع منه ، وإذ ليس من ملكه ، فلا تشمله ضابطة كلّ ما ترك الميت من مال أو حق فهو لورثته ، فهو ليس للورثة حتى يغرما لهم . قلت : إن ثبوت الغرم هو من جهة أنه لو كان هذا المال باقياً في ملك المولى لانتقل إلى ورثته بموته ، لكن السبب في تلفه هو الشاهدان ، فهما المتلفان لما كان ينتقل إليهم ، فعليهما الغرم لهم . هذا فيما لو شهدا على التدبير ورجعا . وأما لو شهدا بكتابة عبده وفي الكتابة يخرج العبد عن سلطنة المولى ، وليس للمولى الرجوع عن الكتابة ، بخلاف التدبير ، وليس الكتابة بيعاً ، بأن يبيع المولى العبد من نفسه ، إذ لا عرفية لذلك ، بل هي معاملة مستقلّة ثم رجعا ، فإن عجز وردّ في الرق فلا شيء عليهما ، لأنهما لم يفوّتا شيئاً ، كما في ( القواعد ) و ( كشف اللثام ) و ( الجواهر ) « 2 » . وهل مجرد العجز موجب للرق أو هو ورجوع المولى ؟ وجهان ، والأظهر الأوّل . قال في ( الجواهر ) : نعم في ( التحرير ) : يحتمل أن يقال : عليهما ضمان أجرة مدّة الحيلولة إن ثبتت ، وجزم به في ( المسالك ) « 3 »
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 302 ، جواهر الكلام 41 : 229 . ( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 513 ، كشف اللثام 10 : 388 ، جواهر الكلام 41 : 229 . ( 3 ) تحرير الأحكام 5 : 289 ، مسالك الأفهام 14 : 303 ، جواهر الكلام 41 : 229 .